بحور التصوف الحديث

منتدى -اسلامى -دينى -صوفى -تربوى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 المتصوفين وعلم اليقين؛

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف



المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 15/08/2007

مُساهمةموضوع: المتصوفين وعلم اليقين؛   الإثنين أغسطس 20, 2007 12:25 am

ما بين العبادة واليقين0
1 – العبادة .
فالعبادة ما أمرنا الله بها من الفرائض الخمس لقولهr (1)ــ عن ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّr قَالَ : «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ. عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللّهُ وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ. وأقام الصَّلاَةِ. وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ. وَحَجِّ الْبيْتِ. وَصَوْمِ رَمَضَانَ». أولا: الإسلام - شهادة أن لا إلاه إلا الله وأن محمد رسول الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا وهذا هو الإسلام
الحديث بني الإسلام علي خمس- بصحيح مسلم جزأ (19 صفحة(155).
وثانيا: ألإيمان (2)
عن أبي هُرَيرةَ قال: «كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بارِزاً يَوْماً للنَّاسِ، فأتاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: ما الإِيمانُ؟ قال: «أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ، ومَلاَئِكتِهِ، وبِلقائه، وَرُسُلِهِ، وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ». قال: ما الإِسلامُ؟ قال: «الإِسْلامُ: أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ ولا تُشْرِكَ بهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكاةَ المَفْروضةَ، وتَصومَ رَمضانَ».قال: ما الإِحسانُ؟ قال: «أنْ تَعْبُدَ اللَّهِ كأَنَّكَ تَراهُ، فإنْ لم تَكُنْ تَراهُ فإِنَّهُ يراك». قال: مَتى الساعةُ؟ قال: «ما المسؤولُ عنها بأعلمَ مِنَ السائل. وسأُخبِرُكَ عنْ أشَراطها: إِذا وَلَدَت الأَمَةُ رَبَّها؛ وإِذَا تَطاوَلَ رُعاةُ الإِبلِ البُهْمِ في البُنْيانِ، في خَمْس لا يَعْلَمُهنَّ إلاَّ اللَّهُ». ثمَّ تَلا النبيُّ صلى الله عليه وسلم: {إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلمُ السَاعةِ} الآية. ثمَ أدْبَرَ. فقال «رُدُّوهُ». فلم يَرَوا شَيئاً. فقال:
«هذا جِبْريلُ جاءَ يُعَلِّمُ الناسَ دِينَهُم». قال أبو عبدِ اللَّهِ: جَعَل ذلكَ كلَّهُ مِنَ الإِيمان»– وثالثا:الإحسان وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وهذا هو الإحسان الحديث ما الإيمان بصحيح البخاري باب الإيمان.
أما الإسلام فهو عمل - لقول رسول اللهr (1) عن عبدِ اللّهِ بن عَمْرٍو رضي اللّهُ عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدهِ، والمهاجِرُ مَن هَجرَ ما نَهى اللّهُ عنه»
قال أبو عبدِ اللّهِ وقال أبو مُعاوِيةَ: حدثنا داودُ، عن عامِرٍ قال: سَمِعْتُ عبدَ اللّهِ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وقال عبدُ الأعْلى: عن داوُدَ عن عامرٍ عن عبدِ اللّهِ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. فذلك يؤدي بك إلى عدم إيذاء الناس . أما الثاني الإيمان وهو عمل ومجاهدة في قَالَ رَجُلٌ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ يا رسول اللّهِ قَالَ: «مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللّهِ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ. يَعْبُدُ رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ».(3) ــ عن أنس ابن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:« لا إيمان لمن لا أمانة له والمعتدي في الصدقة كمانعها» الحديث لا إيمان – بصحيح أبو خزيمه جزأ (4) صفحة (56
أما الثالثة وهو إحسان العبادة في المراقبة كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ليحاسبك علي ما تصنع فلابد أن تنتهي عن فعالك التي لا ترضيه وأنه يراك فلا تفعل إلا ما يرضيه وأن تتجنب غضبه فهو يراك فأن لم تكن تراه فإنه يراك ويحاسبك علي ما تفعل وذلك إحسان العبادة لله 0 ومقياس ذلك المؤمنين و المسلمين والناس أجمعين بما يروا من فعالهم بتلك المراحل الثلاثة فلو رأوني في الأولى لم اضرب أو اسب أحد كنت مسلما ولما بدءوا يأتمنوا لي أمنوني رزقني الله الإيمان فكنت مؤمنا ولما أمنوني ذادت رقابتي ورؤيتي بأن الله يراني فأحسن جميع أعمالي مع المسلمين والناس، أجمعين رزقني الله الإحسان فهي علاقة بالناس وتخلصني العبادة من ظلم نفسي وظلم الناس وعدم خيانتهم كما أشار النبي r ــ(1) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق». في حديثه وهذا مجمل فائدة العبادة للبشر قل أمنت بالله ثم استقم.واستقم كما أمرت. الحديث - إنما بعثت لأتمم بمسند الإمام. أحمد
اعلم يا أخي وفقك الله وشرح صدرك لهداه إن المسلم لا بد أن يتحقق
من عبادته و إيمانه بربه بنفسه وذلك قال تعالي(قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (2) )هذه مرحلة من مراحل التحقيق الذاتية وليس بالقول والعمل دون الوصول إلى مرحلة يظهر فيها يقين النفس بما تصنع وبما تعتقد فالفعل كله بيد الله فهو الفعال لما يريد وهو يمن علي عباده با لإيمان وهذه مرحلة وطلب وتمني من الله أن يرزقنا الإيمان بفضله لا بالعلم والعمل والذكاء و الفطنة 0 فإذا رزقه الله الإيمان فله اختبار لقوله عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رجلا قال للنبي صلي الله عليه وسلم: أوصني. قالSadلا تغضب) فردد مرارًا، قال: (لا تغضب).رواه البخاري.
rلا إيمان لغضبان فقس نفسك بمقدار غضبك تعلم بعدك وقربك وذلك إيمان العوام . أقول ذلك لقوله سبحانه وتعالي لسيدنا إبراهيم t( قال أو لم تؤمن قال بلي ولكن ليطمئن قلبي سورة الحجرات : الآية (14).) وهذه مرحلة خاصة بتحقيق الإيمان وهو السكينة و الاطمئنان وبشرح الصدر واطمئنان القلب 0وبعدما رزقه الله الإيمان عقبه برهان الإحسان لحديث الرسولrالإسلام خمس ثم الإيمان ثم الإحسان الذي تعبد الله فيه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك وذلك إحسان العوام وهي العبادة بالتشبيه كأنك تراه لا بالشهود أما إحسان الخواص فهو تحقيق المشاهدة وليس بالتشبيه فكل عبادة مبنية علي
الظن أو التشبيه المبني علي الحس والمدركات النفسية دون التمكن من المشاهدة الحقية فهو (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِين سورة الحج: ألآية: (11). ُ أفمن يعلم أن الله يراه كمن يراه أمامه واستشعر وجوده وهو جليسه وبين يديه لقوله: Yأنا جليس من ذكرني مادمت علي لسانه فالمتيقن بالشهود له عزم اليقين- وهذه مرحلة العبادة بجميع أركانها مع الإخلاص والمداومة عليها حتى يكون كما قال الرسول rــ(2) عنْ النبيِّ قَالَ: «الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَالعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمنَّى عَلَى الله» . قال: هذَا حديثٌ حسنٌ قال: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: مَنْ دَانَ نَفْسَهُ يَقُولُ حَاسَبَ نَفْسَهُ في الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يُحَاسَبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَيُرْوَى عنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ قَالَ: حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ وَإِنَّمَا يَخِفُّ الْحَسَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ في الدُّنْيَا. وَيُرْوَى عنْ مَيْمُونِ بنِ مِهْرَانَ قَالَ: لاَ يَكُونُ العَبْدُ تَقِيَّاً حَتَّى يُحَاسِبَ نَفْسَهُ كَمَا يُحَاسِبُ شَرِيكَهُ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ وَمَلْبَسُهُ. الحديث – حاسبوا أنفسكم قبل أ،ن تحاسبوا –بسنن الترمذي جزأ(7) صفحة(156).
فموتوا قبل أن تموتوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم وهذا هو الموت المراد موت النفس أي قتلها ومنعها عن شهواتها وذلك قال تعالي(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ سورة ألبقره: ألآية: (54). وهذه التوبة النصوح أرادها الله لتخليص النفس مما يغضب الله وتدريبها علي طاعته والمثول له في كل صوره وأية يرضاها الله .
وهنا وقفة أخي العزيز فكل عابد لم يأته اليقين مهما تكن عبادته واجتهادا ته وفي مرحلة انتظار اليقين فلم يكمل عطاؤه 0 ولا يعطي اليقين حتى يحتسب كل ما يحصل من عبادة واجتهاد أنها من الله وبفضله فهنا يأتيه اليقين

بقلم الشيخ/ احمد عبد الكريم البرهامي الحسيني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المتصوفين وعلم اليقين؛
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور التصوف الحديث :: اقسام التصوف الحديث :: بحر اصول التصوف-
انتقل الى: