بحور التصوف الحديث

منتدى -اسلامى -دينى -صوفى -تربوى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الهجرة في الصوفية من كلام رب البرية.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف



المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 15/08/2007

مُساهمةموضوع: الهجرة في الصوفية من كلام رب البرية.   الإثنين سبتمبر 10, 2007 3:03 am

بسم الله الرحمن الرحيم


قال تعالي: وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (10 المزمل).
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده[/color [color=darkred]والمهاجر من هجر ما نهي الله عنه( متفق عليه)

كل عام وانتم بخير، أقبلت الأيام المباركة بجديد الأفعال ونتمنى من الله أن يديم علي الأحباب رضاء رب العباد وينعم علينا دائما بالجديد فنستفيد ونفيد، ويكرمنا بالتوفيق فنستقيم ولا نحيد
ويرزقنا العلم فنفقهه فنتمكن ويرزقنا الوفاق فنحب الأحباب أولي اللباب ويرزقنا العافية فتكون العطايا كافية ويرزقنا ليلة القدر بتنزل الملائكة والروح حتي مطلع الفجر فيضاء لنا القبر.
ألابتلاء العظيم في مراحل التكوين للهجرة لرب العالمين
بسم الله الرحمن الرحيم مفقه عباده المتكلمين وملهم الصالحين أعمال الخير بالتمكين
والصلاة والسلام علي سيدنا محمد نور الوجود المبين ورسول رب العالمين وعلي اله
المصطفين وصحابته إلي يوم الدين وبعد؛
إن كلام الحق فيه جمال والفعال فيه أجمل؟ فقد ابتلي سيدنا إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن
قال تعالي: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ(122 البقرة).
فكلماته ابتلاءات ثلاثة لسيدنا إبراهيم فأتمهن؟
توضيح وليس تفسير فتح الله علينا وأيدنا من فضله بفيض علمه ومعرفته فهذا طريق التصوف هجرة لله نوضحها بالآيات ومراحلها للسالكين وما فيه من الإبتلائات وعظيم الكلمات وما أتم العبد الكلمات نوضحها للأحباب حتي يتمكنوا من تمام الكلمات أسوة بسيدنا ابراهيم الخليل.
الكلمة الأولي

قال تعالي: قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (68 النبياء).
فأوقدوا له النار وكانت تتطاير الشرروقذفوه بالمنجنيق أتم الله تجهيز الحريق علي يد الكافرين
وفي حالة القذف جاءه سيدنا جبريل ليقول له: ما تطلب وما تريد؟ أطفأ لك النار بجناحي أم أحملك فلا تصل الي النارفانجيك منها؛ فقال قولته المشهورة إن كان منك فلا فالله أعلم بحالي وغني عن سؤالي: وتلك تمام الكلمة وهو الرضاء بالقضاء وعلمه أنه لا يتعامل إلا مع الله فلا كافرين ولا جبريل لإختباره فلا طلب له إلا الله المهاجر اليه وهو الفعال لما يريد فأسلم القضية الي الله.
وله مراده في ذلك فأراد أن يتم الحدث بمراد الله لا أختياره وطلبه.( لعلمه أن الفاعل الحقيقي الله
,لرفع البلاء لا تدخل الخلق ولا طلبه ومراده
قال تعالي: قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69 النبياء).
وبذلك تمت السلامة لإبراهيم بمخاطبة ربه للنار وتكليفها بإبراهيم لتكون بردا وسلاما عليه
. لا حرق ولاإهانة, رغم وجوده فيها, وهذا عند المتصوفة فعل عظيم
( فمن كان مع الله لا تحرقه النار فهو مع الحبيب المختار ولا تأثير للبلاء عليه كبقية الخلق
(فقد اكتسب خاصية جديدة بمرااد ربه وأمره وحسن توكله وصبره فلا يتفاعل مع الحدث جسمه)
فمن كان مع الله فهو في أمان وهذه الحادثة بينت تكريم رب العباد بخطابه للنار لنزول الحبيب فيها فكلم الله منها سيدنا موسي
وقال تعالي: فلما جاءها نودي ان بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين(8 النمل).

قال تعالي: وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَإ إذ جاء ربه بقلب سليم(84 الصافات).
. أي من هاجر إليه فهذه أوصاف من جاء ربه بقلب سليم
وهي المرحلة الأولي من مراحل التكوين

والكلمة الثانية
لمن هاجر ونوي ذلك فيختبر في عزمه حال سيرة
من المريدين من هاجر وكان قلبه سليم فله البلاء( فأردت أن أعيبها)

(99) قال تعالي:[color=red]وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ
هاجر سيدنا إبراهيم من الوجود إلي الموجود بقوله إني ذاهب إلي ربي.
فحق عليه البرهان تأكيد لصدق البيان في أفعاله مع الرحمن؟
قال تعالي: [color:ef8f=red:ef8f]رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ(100) فبشرناه بغلام حليم(101)
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ
افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ(102) فلما أسلما وتله للجبين(103)
وناديناه أن يا إبراهيم(104) قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين(105)
إن هذا لهو البلاء المبين(106) وفديناه بذبح عظيم(الصافات107) فرأي بالمنام وهذه رؤيا من الأحلام لا وحي ولا مخاطبة بالبيان- كان ممكن التغاضي عنها
\ولكنه جاد في الأمر فأتم الكلمات بالفعل ونفذ ذبح أبنه إسماعيل لما بلغ معه السعي تصديقا
لهجرته لربه فأتمها بتنفيذ الذبح والجزحتي خاطب الحق السكين بعدم الذبح وأرسل له الفدو
تمت كلماته لخالقه فأوجد الفدو من الله له لإتمامه فعله وصدقه في هجرته لربه( فوجدا غلاما فقتله- ذلك قتل النفس والتخلص حتي يتم الفدو فيبدلهما خير منه ذكاة وأقرب رحما)
وهذه المرحلة الثانية من التكوين بتنفيذ الرؤيا لا ألاكتفاء بتنفيذ ألأمر أو النهي البين فحسب
وذلك بصدق الفعل مع ملازمة الصبر ووجود العزم فيتم قتل النفس بتبديلها بالفدو .
قال تعالي:ياأيتها النفس المطمئنة(27) أرجعي الي ربك راضية مرضية(28) فادخلي في عبادي(29) وادخلي جنتي(30الفجر). فقد اطمئنت النفس الي ربها وأسلمت ورجعت اليه راضية بقضائه فدخلت في عبده بفداه وحفظه وجنة قربه وذلك قتل النفس بالحق علي يد الشيخ للمريد حتي يتخلص ويتبدل بفيض عطاء ربه وهو الفدو.

الكلمة الثالثة

قال تعالي: رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ(37 ابراهيم).
(ذريته)وأودعهم عند البيت الحرام وهو واد غير ذي زرع لقد أخذ إبراهيم زوجته وأبنه الرضيع
أنه واد لا زرع ولا ماء فكيف الحياة؟
سبحان الذي خلق الوجود بلا سبب وهو مسبب الأسباب وله مراد في أفعاله إذاأودع المريد أهله وذريته فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين
فخاطب الله الأرض فنبع منه الماء تحت قدم إسماعيل(زمزم) وأقام البيت.
وجعل المارة يشربون من الماء نظير الثمر, فكان هذا من تمام الكلمات لسيدنا إبراهيم
ولما أتم سيدنا إبراهيم الكلمات
قال له ربه إني جاعلك للناس إماما,
قال تعالي: قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي؟ فتلك الإمامة
والشيخ هو الإمام والقدوة للمريد فمن فعل مع الله وتمت كلماته ولم يظلم نفسه فله المامة
: لا ينال عهدي الظالمين. وأوضحها الحبيب بقوله
وبتلك العلامات البينات من هاجر إلي ربه كانت له ابتلاءات وكانت هي له عند ربه كلمات
فإن أتمها أخذ فضل حفظها.
فلا تأثير عليه من خواص النار وظهور غضب القهار ولا تأثير للبلاء عليه فهو في حفظ الله والثانية القتل بالحق وعدم الضعف والجبن والشح والبخل فيتم له الفداء من الله
والثالثة ترك الدنيا والأهل لله فهو أحن عليهم من أنفسهم وعدم التعنت والحجر ما يوقف النمو والزرع وإقامة البيت بيت الرب وتلك ملتزمات العبد حتي يكون بيته فيه البركة و الثمرات.فتخرج لهم ينابيع الخير (الكنز) فهذه نصيحتي أسديتها لأحبابي أهل طريقتي فأعلم مريدي أن هذه الكلمات كما ذكرت مقامات أراد الحق لنا بها كشف طريق الأمامة وخطوات الوصول اليها تامه فمن تجاوز الأختبار فقد صار من الأئمة الأخيار وملك خاصيات الحق حلل يتحلي بها العبد مطية السير حال القرب فكن جادا في ما يخاطبك به ربك ولا تتهاون في ما أراك الله من الآيات وتمسك به يكون زادك ويبلغك مرادك والزم العهد فذلك هو العطية من الرب بها يبدأ العمل الجاد وفقنا الله وإياكم وجعلنا بصدقنا بعهدنا من الأئمة العاملين ذوي القلب السليم أمين.
بقلم الشيخم احمد عبد الكريم البرهامي الحسيني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الهجرة في الصوفية من كلام رب البرية.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور التصوف الحديث :: البحور الاسلاميه العام :: بحر الترحيب والتهانى-
انتقل الى: