بحور التصوف الحديث

منتدى -اسلامى -دينى -صوفى -تربوى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 بدأ التصوف الحقيقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف



المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 15/08/2007

مُساهمةموضوع: بدأ التصوف الحقيقي   الإثنين سبتمبر 10, 2007 3:11 am

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالي:
واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا(28 الكهف).
وكيف تصبر علي مالم تحط به خبرا(68الكهف)

قال تعالي:وإذ قال موسي لفتاه لآ أبرح حتي أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا(60) فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخ سبيله في البحر سربا(61) فلما جاوزا قال لفتاه ءاتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا(62) قال أرءيت إذ اوينا الي الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله فب البحر عجبا(63)قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا علي آثارهما قصصا(64) فوجدا عبدا من عبادنا ءاتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما(65) قال له موسي هل اتبعك علي أن تعلمن مما علمت رشدا(66) قال إنك لن تستطيع معي صبرا(67) وكيف تصبر علي مالم تحط به خبرا(68) قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا(69) قال فإن اتبعتني فلا تسئلني عن شيء حتي أحدث لك منه ذكرا(70) فانطلقا حتي إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا(71)قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا(72) قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا(73)) فانطلقا حتي إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا(74) قال الم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا(75) قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا(76)فانطلقا حتي إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبو أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لوشئت لتخذت عليه أجرا(77) قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل مالم تستطع عليه صبرا(78) أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا(79) وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا(80)فأراد ربك أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما(81) وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة منن ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل مالم تسطع عليه صبرا(82 الكهف).

حدَّثَنا أُبيُّ بنُ كَعْبٍ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «قامَ موسى النبيُّ خَطيباً في بني إِسْرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعْلَمُ؟ فقال: أَنا أعْلَمُ. فعَتَبَ اللّهُ عليهِ إِذْ لم يَرُدَّ العِلمَ إِليهِ، فأوحى اللّهُ إِليهِ أَنَّ عَبداً مِن عِبادي بِمَجْمَعِ الْبَحرَينِ هوَ أعلَمُ مِنكَ. قال: يا ربِّ وكيفَ به؟ فقيلَ له: احْمِلْ حُوتاً في مِكْتَلٍ، فإِذا فَقَدْتَهُ فهوَ ثَمَّ. فانطَلَقَ وانطَلَقَ بفَتاهُ يُوشَعَ بنِ نُونٍ، وحمَلا حُوتاً في مِكْتَلٍ، حتّى كانا عندَ الصَّخرةِ وضَعا رؤُّوسَهما وناما، فانْسَلَّ الحوتُ مِنَ المكْتَلِ فاتَّخَذَ سَبيلَهُ في البَحرِ سَرَبا، وكان لموسى وفَتاهُ عَجَبا. فانْطَلَقا بَقيةَ لَيْلَتِهِما ويَوْمِهما، فلما أصبَحَ قال موسى لِفتاهُ: آتِنا غَداءَنا، لقدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هذا نصبَا. ولمْ يجِدْ مُوسى مَسّاً مِنَ النَّصَبِ حتّى جاوَزَ المكانَ الَّذي أُمِرَ بِهِ. فقال له فتاهُ: أرأيتَ إِذْ أوَينا إِلى الصخرةِ؟ فإِنِّي نَسيتُ الحُوتَ. قال موسى: ذلكَ ما كُنّا نَبْغي. فارْتَدّا عَلَى آثار هما قَصَصاَ، فلمّا انْتَهَيا إِلى الصخرةِ إِذا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوبٍ ـ أو قال: تَسَجَّى بِثَوبهِ ـ فسَلَّمَ موسى، فقال الخَضِرُ: وأنَّى بأرضِكَ السلامُ؟فقال: أنا موسى. فقال: موسى بني إِسرائيلَ؟ قال: نعم. قال: هل أتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً. قال: إِنَّكَ لن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ يا موسى إِنِّي عَلَى عِلمٍ من عِلمِ اللّهِ عَلَّمَنِيه لا تَعْلَمُه أنتَ، وأنتَ عَلَى عِلمٍ عَلَّمَكهُ لا أعْلَمُه. قال: سَتَجِدُني إِنْ شاءَ اللّهُ صابِراً ولا أعْصِي لكَ أمراً. فانطَلقا يَمْشِيانِ على ساحِلِ البحرِ ليسَ لَهُما سَفينةٌ، فمرَّتْ بهما سَفينةٌ، فكلَّموهُمْ أنْ يَحمِلوهُما، فعُرِفَ الْخَضِرُ فحَملوهُما بِغَيرٍ نَوْلٍ. فجاء عُصفورٌ فوَقَعَ على حَرْفِ السَّفِينةِ، فنَقرَ نَقرةً أَو نَقرَتَينِ في البحرِ، فقال الخَضِرُ: يا موسى، ما نَقَصَ عِلمي وعِلمُكَ مِن عِلمِ اللّهِ إِلاّ كنَقْرةِ هذا العُصفورِ في البحرِ. فعَمَدَ الخَضِرُ إِلى لَوْحٍ مِن أَلْواحِ السَّفينةِ فنَزَعَةُ. فقال موسى: قَوْمٌ حملونا بِغَيرِ نَولٍ عَمَدْتَ إِلى سَفينتِهم فخَرَقْتَها لتُغْرِقَ أَهلَها؟ قال: ألم أَقُلْ لكَ إِنكَ لنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صبراً؟ قال: لا تُؤاخِذْني بما نَسِيتُ. فكانَتِ الأُولى مِن موسى نِسياناً. فانْطَلَقا، فإذا غُلامٌ يَلْعَبُ معَ الغِلْمانِ فأخَذَ الخَضِرُ برَأْسِه مِنْ أَعْلاهُ فاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بيدِه. فقال موسى: أَقتَلْتَ نَفْساً زكِيَّةً بغَيرِ نفسٍ؟ قال: ألم أقُلْ لك إِنَّكَ لنْ تَستَطِيعَ معِيَ صبراً؟ (قال ابن عيينة: وهذا أوكد) فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما، فوجدا فيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فأقامَه، قال الخَضِرُ بِيَدِهِ فأقامَه. فقال له موسى: لوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عليهِ أَجْراً. قال: هذا فِراقُ بَيني وبَيِنكَ. قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: يَرحَمُ اللّهُ موسى، لَوَدِدْنا لو صَبَر حتّى يُقَصُّ علينا مِن أَمرِهِما».
الحديث بصحيح البخاري باب فضل العلم.

الحمد لله علي فضله وبدأة نوره لخلقه فجعل لهم النور يمشون به في الناس وذلك بدأ التكوين النوراني عند البشر نوجز بدأ التصوف فيما قال سبحانه في كتابه الكريم وبصحيح البخاري عن رسولنا الكريم ونوضح للأحباب البدأ ثم شروط البيعة للتبعية ثم تذكر العهد والإرتباط ثم ظهور نور التوافق علي المريد حال الصبر والسير فكان علي نور من ربه بفيض تبعيته وصدق عهده ونوجزها في الآتي:
بدانا الحبيب بالعتاب بين الله وموسي وليكشف لنا رد العلم والمعرفة الي الله وبفضله لا بجهدنا ولكن حبا فينا دلنا علي المعلم والمربي الناجح وأوصافه .
البيان من فيض الرحمن:
فقال لسيدنا موسي(إذا فقدت الحوت من المكتل فستجد العبد) وهذا المكان والعنوان للمعلم بإرشاد ربه وبيان صدقه دله. (ولكل مريد بيانه كذلك) وقد أثرد القصة الحبيب في حديثه ليبين لنا مقدار صبر سيدنا موسي علي صبر السير مع الخضر وياليته صبر حتي نري العجب وياليتنا نصبر فنري العجب، ولكن نلفت الأنظار الي بدأ التصوف وهو العمل الجاد مع الله وأولها تلقي بيانه وهو الأية وخروج الحوت من المكتل لظهور المكان والتعرف علي الأمام وذلك اول تلمذة روحية حقيقية بين عبد صالح الخضر وسيدنا موسي طالب علم الرشد وهو التأويل لا التفسير لآياته بأمر من ربه.
أوصاف المربي والمكان:
أن يكون عبدا لله لا لسواه أو هواه فقال تعالي( عبدا من عبادنا).
ثم آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما (وهو العلم المحدث بآيات الله وكشفه لعبده من فيض رحمته في علم غيبه لعباده وهو عند ملتقي البحران(عند جمع المريد التشريع بالتحقيق مع طلب الوصال) يظهر البيان في هذا الزمان ويحدد له العنوان.
أدب المريد مع الحبيب:
قال هل أتبعك ؟ذلك الأدب العالي بالإستأذان بقوله هل ترضي أن أتبعك؛ لتعلمني مما علمت رشدا
فأبدي له المعلم العذر بعدم الأستطاعة لقوله وكيف تصبر علي مالم تحط به خبرا.
شروط التبعية:
ستجدني إنشاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا، تلك الشروط القاسية التي أفردها موسي علي نفسه بإطاعة أمر عبد الله.
والميثاق:
فإن اتبعتني بإرادتك فلا تسئلني عن شيء، وتلك الشروط بعدم السؤال حتي تري الحدث فأذكرك به حال سيرك لربك فتتدبر الآيات وتعلم مراد الحق فيما أراد وهو علم الرشد وبلوغ القصد.
مراحل التربية:
1- يظهر للمريد حال سيره عيوب أظهرها الإمام علي يديه بقوله أردت أن أعيبها فلما أطلع المريد علي العيب فيه أنكسر الي ربه وتذلل فبعد عن الشيطان ولم يتكبر فيأخذه العجب ويفشل.
2- قتل الغلام وهو قتل النفس علي يد الشيخ كما قتل ابراهيم أبنه أسماعيل بامر من ربه ففداه ربه ويفتدي العبد من ربه حال قتله فيبدل النفس وترجع راضية مرضية.
3- ذلك الكنز وهو السر الدفين من رب العالمين للمحبين فيقيم الشيخ عليه الحجاب حتي يبلفا أشدهما( روحيا وبدنيا) فيقوي علي السير بتحمل السر فيظهر علي يديه الكنز لخاصته ولمريديه وطالبين التربيه علي يديه.
ذلك بدأ التصوف والتربية الروحية بدأها رب البرية بآياته الواضحة الجلية وليس بدعة ولا علم جديد ولكنه بالبيان لمن أراد الرحمن بالتحديد ونوضح بالأيات قوله ذلك تأويل وليس تفسير فعلم التربة من الأيات ببيان رب العباد – وقوله تسطع تشرق وتظهر فيك تلك الانوار فكيف تصبر.
وسر العزم في تحمل الصبر ذلك العهد لقوله تعالي: ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما(115 طه).
وصلي الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي اله وصحابته والتابعين.
بقلم الشيخ/ احمد عبد الكريم البرهامي الحسيني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بدأ التصوف الحقيقي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور التصوف الحديث :: البحور الاسلاميه العام :: بحر الترحيب والتهانى-
انتقل الى: