بحور التصوف الحديث

منتدى -اسلامى -دينى -صوفى -تربوى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 النهج القويم من فيض القرآن الكريم.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 14/08/2007

مُساهمةموضوع: النهج القويم من فيض القرآن الكريم.   الأربعاء أغسطس 15, 2007 5:06 am


النهج القويم من فيض القرآن الكريم.

تعريف:
لقد من الله علينا بفضله ونوره المبين- المصطفي عليه الصلاة وأتم التسليم, بكتابنا السابق (التصوف الحديث) الذي وضح لنا فيه المنهج القويم بمعرفة علم اليقين، فعرفنا به عين اليقين، وهو الصادق الأمين رسول رب العالمين، المربي والهادي إلي طريق العارفين، وعباده الصالحين المقربين، فقد تحدث ربنا في كتابه الكريم، قال تعالي: وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً {7} فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ {8} وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ {9} وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ {10} أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ {11} الواقعة. وهذه الفئات الثلاثة- فكل فئة من هذه الفئات لها عملها الخاص بها ومنهجها من الله الموصل لها- نبين بفضله في كتابنا هذا ما يوصلنا إلى هذا المقام الثاني والخير، وكذلك الوصول إلي المراد حسب ما يفتح الباري علينا في هذا الباب إنشاء الله وذلك بعد مرحلة حق اليقين بنوال العهد للمريدين من رب العالمين، وكل ذلك في المؤمنين وليس مخاطبة المحجوبين، إما بجهله, أو كبره, أو علمه, ولا أطيل فهذا منة وفضل ومقصودة وجه الله الكريم وبتكليفه في قوله فإذا قرأناه فاتبع قرءآنه إنا علينا بيانه وهذا من رب العالمين. وفقنا وإياكم وأسمعنا وأرشدنا وهدانا لما يمتعنا بالنظر إلي وجهه الكريم, فيدلنا عليه حال قربه والدنو إليه.
قال تعالي:إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً {93}مريم. وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً {63} الفرقان. ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ {32} فاطر. فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً {5} الإسراء. سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {1} الإسراء. فلكل عبد درجته عند ربه حال حياته وبعد وفاته فنتحدث بفضله عن الآيات الدالة علي المنهج القويم بسورة الواقعة في قوله من الآيات 7الي11 وذلك لتبيان المنهج المطلوب للمراحل الثلاثة المشار أليها بالآيات.

أولا: إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً:--
وتوضح ألآية أن الكل مقهور بالقدرة الإلهية فهو عبدا لله ومساقا إليه رغم أنفه بالقهر الإلهي وبحا سبه علي ما أجل له من التكريم أو العقاب قال تعالي: يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ {6} الانشقاق.

ثانيا: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً:--
وهم عباد الرحمة فهم الراحمين في الأرض الخلق, فإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما أي ابدوا لهم العذر فسلموا من قولهم المنكر ورشدوا فهم رحمة وعلم جمع الحب والود لخلقه فبهم يرحم أهل الأرض.

ثالثا: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ:--
وهم عبادنا، نسبهم الحق له، ولم يكونوا عبيد لشيء أخر, فهم عبيد الله نسبهم لذاتهه, فاصطفاهم له، وأورثهم الكتاب، فمنهم من ظلم نفسه فلم يطلع سره علي غيره واعتبر ماخلا الله باطل فتعامل بالحجاب، ومنهم مقتصد بلغ ما عنده فزكي خلقه ونفسه عند ربه، ومنهم سابق بالخيرات فأظهر ولم يبطن وكان علما علي ألذات ولم يقف علي أمر الله فيه بل تجاوز الحدود في أفعال وأقوال الحق في العباد بالمنن والعطاءات من نصح وإرشاد فهو مع الحبيب بلا حجاب، فهو كالنخلة تدر الثمر لمن يقذفها بالحجر.

رابعا: فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً:-
هم عباد انتسبوا لنا ببأسهم الشديد متجهين إلي ربهم, فجعلهم آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر فدخلوا قلوب العباد, وفتحوا لهم الأبواب, فعمروا الديار وكان من الله وعدا مفعولا.

خامسا: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ:--
هي انفرادية خاصة لعبده محمد صلوات ربي وسلامه عليه فأسري به من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصى، لنريه من آياتنا, ولقد رأي من آيات ربه ألكبري – فهو السميع بما أسمعه ربه وهو البصير بما أراه ربه من الآيات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elburhamia.ahlamontada.com
 
النهج القويم من فيض القرآن الكريم.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور التصوف الحديث :: اقسام التصوف الحديث :: بحر العلوم والمعرفة-
انتقل الى: