بحور التصوف الحديث

منتدى -اسلامى -دينى -صوفى -تربوى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 المدخل الصدق- والمخرج الصدق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف



المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 15/08/2007

مُساهمةموضوع: المدخل الصدق- والمخرج الصدق   الجمعة أكتوبر 05, 2007 6:41 am

[size=24]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام علي الحبيب خير خلقه ومصطفاه مادخل الفضل علي العبد بصدقه مع مولاه وما خرج العبد من زنوبه ولو كانت كذ بد البحر حال توبته لمولاه، وعلي اله الطيبين وصحابته العاملين علي رضاه وبعد:
قال تعالي: أقم الصلاة لدلوك الشمس الي غسق الليل وقرآن الفجر إن قرأن الفجر كان مشهودا(78) ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسي أن يبعثك ربك مقاما محمودا(79) وقل رب أدخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا(80 الإسراء).
الحمد لله علي فضله ومنته علي عبده سيدنا محمد نور الوجود المستغفر لأمته طائعا لربه فنال الشفاعة لمذنبين أمته قال بن كثير في تفسيره للآيات؛
أقم الصلاة لدلوك الشمس الي غسق الليل: لما ذَكَرَ مَكَايِد الْمُشْرِكِينَ أَمَرَ نَبِيّه عَلَيْهِ السَّلَام بِالصَّبْرِ وَالْمُحَافَظَة عَلَى الصَّلَاة , وَفِيهَا طَلَب النَّصْر عَلَى الْأَعْدَاء . وَمِثْله " وَلَقَدْ نَعْلَم أَنَّك يَضِيق صَدْرك بِمَا يَقُولُونَ , فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ " . وَتَقَدَّمَ الْقَوْل فِي مَعْنَى إِقَامَة الصَّلَاة فِي أَوَّل سُورَة [ الْبَقَرَة ] . وَهَذَا الْآيَة بِإِجْمَاعِ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ إِشَارَة إِلَى الصَّلَوَات الْمَفْرُوضَة.
إذا كانت هذه فرضية الصلوات الخمس كما ورد في تفسيرابن كثير فقد سبق فرضها بالسماوات العلا حال الإسراء والمعراج؟ لكن المعني هو فرض عين علي كل مؤمن بقوله أقم الصلاة وليس المقصود بها رسول الله صلي الله عليه وسلم؛ فإقامة الصلاة (الصلة القلبية الدائمة بكثرة الذكر) لدلوك(من دلك وهو تشبع الجلود بالنور ناتج الدلك وهو دوام تجلي الرب علي العبد لكثرة ذكره فتلين) فتظهر شمس العبد (فهو علي نور من ربه) بظهور نور الحق في داخل العبد ذلك تنفيذ الأمر لقوله تعالي: ذالك مالم تسطع عليه صبرا بسورة الكهف بمعني تسطع- سطعت( تشرق وتظهر)، الي غسق الليل- إلي قبل نهاية العمر.
وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا
وَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ اِبْن جَرِير هَاهُنَا مِنْ حَدِيث اللَّيْث بْن سَعْد عَنْ زِيَادَة عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ عَنْ فَضَالَة بْن عُبَيْد عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ حَدِيث النُّزُول وَأَنَّهُ تَعَالَى يَقُول : مَنْ يَسْتَغْفِرنِي أَغْفِر لَهُ مَنْ يَسْأَلنِي أُعْطِيه مَنْ يَدْعُنِي فَأَسْتَجِيب لَهُ حَتَّى يَطْلُع الْفَجْر فَلِذَلِكَ يَقُول "
وَقُرْآن الْفَجْر إِنَّ قُرْآن الْفَجْر كَانَ مَشْهُودًا " فَيَشْهَدهُ اللَّه وَمَلَائِكَة اللَّيْل وَمَلَائِكَة النَّهَار فَإِنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ زِيَادَة وَلَهُ بِهَذَا حَدِيث فِي سُنَن أَبِي دَاوُد.
وقرآن الفجر ما أجمله وأكمله ومحلاه إذا كان الرب يكلم العبد مشاهدا لأياته الكبري حال لقائه فقد تفجر النور داخل العبد ناتج الحب فظهر النور علي فؤاده آيات فكان العبد مشهودا لخالقه فكان قاب قوسين أوأدني حال قربه فرأي بالفؤاد مشاهدا آياته الكبري فذلك مقام الإحسان حال قراءة القرآن.

ومن اليل فتهجد به نافلة لك عسي أن يبعثك ربك مقاما محمودا.
وَمِنْ اللَّيْل فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَة لَك " أَمْر لَهُ بِقِيَامِ اللَّيْل بَعْد الْمَكْتُوبَة كَمَا وَرَدَ فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ أَيّ الصَّلَاة أَفْضَل بَعْد الْمَكْتُوبَة ؟ قَالَ " صَلَاة اللَّيْل " وَلِهَذَا أَمَرَ تَعَالَى رَسُوله بَعْد الْمَكْتُوبَات بِقِيَامِ اللَّيْل فَإِنَّ التَّهَجُّد مَا كَانَ بَعْد نَوْم . قَالَهُ عَلْقَمَة وَالْأَسْوَد وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ أما قوله نافِلَة لَك " فَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّك مَخْصُوص بِوُجُوبِ ذَلِكَ وَحْدك فَجَعَلُوا قِيَام اللَّيْل وَاجِبًا فِي حَقّه دُون الْأُمَّة . رَوَاهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الْعُلَمَاء وَأَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه اِخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقِيلَ إِنَّمَا جُعِلَ قِيَام اللَّيْل فِي حَقّه نَافِلَة عَلَى الْخُصُوص لِأَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه وَمَا تَأَخَّرَ وَغَيْره مِنْ أُمَّته إِنَّمَا يُكَفِّر عَنْهُ صَلَوَاته النَّوَافِل الذُّنُوب الَّتِي عَلَيْه المقام المحمود: عن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة مَدَّ اللَّه الْأَرْض مَدّ الْأَدِيم حَتَّى لَا يَكُون لِبَشَرٍ مِنْ النَّاس إِلَّا مَوْضِع قَدَمَيْهِ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَكُون أَوَّل مَنْ يُدْعَى وَجِبْرِيل عَنْ يَمِين الرَّحْمَن تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَاَللَّه مَا رَآهُ قَبْلهَا فَأَقُول أَيْ رَبّ إِنَّ هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّك أَرْسَلْته إِلَيَّ فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : صَدَقَ ثُمَّ أَشْفَع فَأَقُول يَا رَبّ عِبَادك عَبَدُوك فِي أَطْرَاف الْأَرْض قَالَ فَهُوَ الْمَقَام الْمَحْمُود" وَهَذَا حَدِيث مُرْسَل .
فلما تفجر النور في العبد حال لقاء الرب أمره بقيام الليل تطوعا ليجزيه علي صنيعه حبه، وإذا قل عزمه فقصر لا يحاسب عليها فهي نافلة لك أي تقربك من ربك، عسي أن يبعثك(يحييك) ربك مقاما محمودا وهو مقام الشكر والثناء والحمد لحبيبه المصطفي ماشاء له بسجوده ليشفع فيشفع.
أما لعباده فذلك الحب في حديثه القدسي ‏:‏ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إن الله تعالى قال‏:‏ من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب‏.‏ وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته؛ ولئن اسعاذني لأعيذنه‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.
وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق وأجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.

وَقُلْ رَبّ أَدْخِلْنِي مُدْخَل صِدْق " يَعْنِي الْمَدِينَة " وَأَخْرِجْنِي مُخْرَج صِدْق " يَعْنِي مَكَّة وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَهَذَا الْقَوْل هُوَ أَشْهَر الْأَقْوَال وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : " أَدْخِلْنِي مُدْخَل صِدْق " يَعْنِي الْمَوْت" وَأَخْرِجْنِي مُخْرَج صِدْق " يَعْنِي الْحَيَاة بَعْد الْمَوْت وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَقْوَال وَالْأَوَّل أَصَحّ وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير.
وقل ياعبدي داعيا؛ رب أدخلني مدخل صدق؛ تلك الدعوة الخاصة بعبده المقرب فهو يرجوا الصدق من ربه في دخوله حضرته والوقوف علي باب كرامته وفضله ومنته حتي أكون مع الصادقين. وأخرجني مخرج صدق: من المعاصي بصدق اليقين وأجعل لي من عندك وبفضل كرمك سلطانا وهو الأمام والمرشد الصادق الأمين، فينصرني بالدنيا علي أعدائي وهواي ونفسي وشيطاني الرجيم، وناصرني يوم الدين بشهادته لي بصدقي بطريق ربي المستقيم .

وأجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا، وَقَالَ قَتَادَة فِيهَا : إِنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ أَنْ لَا طَاقَة لَهُ بِهَذَا الْأَمْر إِلَّا بِسُلْطَانٍ فَسَأَلَ سُلْطَانًا نَصِيرًا لِكِتَابِ اللَّه وَلِحُدُودِ اللَّه وَلِفَرَائِض اللَّه وَلِإِقَامَةِ دِين اللَّه فَإِنَّ السُّلْطَان رَحْمَة مِنْ اللَّه جَعَلَهُ بَيْن أَظْهُر عِبَاده وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَغَارَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض فَأَكَلَ شَدِيدهمْ ضَعِيفهم.
تلك المعاني للآيات من تفسير بن كثير أردت فتح الباب للأحباب من فيض التصوف ومعرفة الأسرار وفيض الأنوار فتلك الآيات دلت علي معاني كبيره وهيْ؛
المدخل والمخرج كلاهما صدق فما هو؟
المدخل ولم المخرج تلك ملحوظه لمن أراد التفكر والتدبر فالمدخل وهو ما يهيئه الله للإنسان في الأقبال عليه ألهم ادخلني مدخل صدق فقال تعالي:
{ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين(119 التوبه) فذلك المدخل الكريم، أما مخرج صدق فهو خروج العبد من دنيا الفناء بصدق فلا يلتفت لها ولا يخلفه شيء من التقصير ولا يضره شيء من مراحل التغييرففيه صدق العبد مع الرب وصدق الرب مع العبد فجعله من الصادقين وظهر صدقه بآيات ربه فكان من الصادقين- فقوله صدق بأيات ربه يتم تنفيذها للطالبين السائلين[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المدخل الصدق- والمخرج الصدق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور التصوف الحديث :: اقسام التصوف الحديث :: بحر اصول التصوف :: اقسام الصوتيات والمرئيات :: منتدى الشكاوى والاقتراحات-
انتقل الى: