بحور التصوف الحديث

منتدى -اسلامى -دينى -صوفى -تربوى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مكان الصوفية في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف



المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 15/08/2007

مُساهمةموضوع: مكان الصوفية في الإسلام   الثلاثاء مايو 20, 2008 6:02 am

بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله وعلي بركة رسول الله صلي الله عليه وسلم نلقي بعض الضوء علي هذا السؤال ؛
فالإسلام كما بينه رب العزه في قوله تعالي إن الدين عند الله الأسلام فهو الدين الحق الذي ارتضاه ربنا لعباده بقوله ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل فهو أسم وله أركانه فهو الدين الحنيف وأوله أن تشهد الست بربكم قالوا بلي شهدنا ونقيمها في حال حياتنا فنشهد بالوحدانيه وبرسوله محمد صلي الله عليه وسلم نبيا ورسولا وهو التعامل مع الله بتبعية رسوله ونتعاهد علي ذلك ونصلي ونصوم ونزكي ونحج البيت حال الأستطاعة وهو التكبير الخالص وعدم التعامل مع غير لله مهما تكون الحاجه أو شدة البلاء- ذلك الأسلام وتعريفه للعالمين من كلام رب العالمين يقره النور وهو الإيمان السليم وأحاديثه كثيره بني الإسلام علي خمس كما أشرنا:
قال تعالي: قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وأن تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم (14 الحجرات).
فلما دخل النور(ألإيمان) في قلب العبد لصدقه أقامة فرائض ربه، به آمن العبد بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره فتلك مرتبة الإيمان الخالص وهو أن تكون أمينا في كل شيء الكلمة والحركة والسكنه وكلها أمانات الصدق مع النفس والصدق مع الحق والصدق مع الناس فتؤتمن. وتعقبه مرحلة الإحسان وهي أن تعبد الله كانك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وهي المراقبة بوجود الله في كل تصرف وشعور كانك تراه أي ملازمك في كل شيء فتحسن العمل بتوكلك عليه والتعامل معه دون سواه كانك تراه. تلك مراتب الإسلام وهي العباده ما أرادها الله.
التصوف ومكانه من الإسلام:
أما التصوف فهو الإصطفاء من الله قال تعالي: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل المبين (32 فاطر) والكتاب هو عهد الله لعبده ونلخصه في عدة كلمات فهو يبدأ بعد أنتهاء مراحل الأسلام الثلاثه فبعد المراقبه الحقه والتعامل مع الله كانك تراه طلب المشاهدة كما فعل موسي عليه السلام بالآيات.
قال تعالي: ولما جاء موسي لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الي الجبل فان أستقر مكانه فسوف تراني فلما تجلي ربه للجبل جعله دكا وخر موسي صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت اليك وأنا أول المؤمنين (143 الأعراف).تبين الآيات أن الميقات وهو الميعاد الذي حدده رب موسي لموسي وهو موعد الصلاة للعبد الذي يتعامل به مع ربه خمس مرات في اليوم والليله فكشف له سره بتجلي ربه عليه فكلم العبد ربه وكلمه الرب تجاه قبلته في صلاته, فاستقرار الجبل هو استقامته لرؤية التجلي (فمن رآه هدي الي الصراط المستقيم فخر موسي صعقا أي غاب عن الإدراك وأدرك بربه حال غيبته ما أراد له الله فقال أنا أول المؤمنين تلك خلاصة العباده وهي بداية التصوف فأول شيء يعمله المتصوف مخاطبا ربه بكشف الغطاء وهي رؤية العبد الصالح وهو الأمام الذي يقتدي ويهتدي علي يديه قال تعالي: من اهتدي فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخري وما كنا معذبين حتي نبعث رسولا (15 الاسراء). وكما رأي موسي الخضر بسورة الكهف ببيان سير الحوت في البحر وهنا تحقق العبد من المشاهده وكانت الحقيقه واضحه جليه في التبعيه دون كأنك تراه بل تحقق وسار معه وتبعه لرؤياه أمامه وقدوته وشيخه ليبلغه رشده وهو مقام العبوديه لا العباده الخالصه لله.
قال تعالي: من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولي فما أرسلناك عليهم حفظا (80 النساء).
فمن يطع الرسول فقد أطاع الله وهي طاعة مبنية علي المشاهدة بالتحقق بقوله من تولي اي أعرض ولم يطع الرسول تلك تبعية المشاهده والملازمه ومظهر الحب لرسوله المطلوب ( أكثر من ماله وولده ونفسه التي بين جنبيه) كمل الإيمان.
ونلفت بفضله الأنظار الي أن علوم الله كثيرة وعلم العباده وما ورد كله علم يهدي لطريقه القويم أما العلم الثاني اللدني الذي بينه رب العزة في التبعيه بين موسي والخضر بالأيات بينت وجود علم آخر وكلها سبل الله وقصده ومراده في عباده فخصهم أهل التصوف بهذا الطريق وله علومه ومعارفه ولا ينكر أحد العلم الأول ولا الثاني لوجودهما في القرأن كلام الرحمن وهناك علوم كثيره أرادها الله لعباده فكلنا نسمع عن الذره أو علم الأجنه كلها علوم ومختلفة الفهم والمدركات ولكن الغاية رحمة بالعباد والمطلب رضاء الله ولا سواه وكل عمل بالله فهو صحيح وكل عمل بغير الله فهو أبتر مقطوع فالصوفيه يتعاملون مع الله ولا سواه ولو أننا لا نفهم مايصنعون وحالهم غير مفهوم ولكن يقصدون ويتبعون رسول رب العالمين ولهم منهجهم القويم وأسئلوا أهل الذكر والأختصاص لا العلماء ذلك القول الفصل ولا تتبع الظن بل تحقق .
قال تعالي: وان تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون (116 الأنعام). فتحقق تصدق وأتبع تهتدي وتقوم ولا تتهجم وتتهكم فتحرم وتعادي ألأولياء بقولك فيحاربك ربك فتحرم دلنا الله علي طريقه ورزقنا المعلم المعين من الصادقين لقوله اتقوا الله وكونوا مع الصادقين حتي نتحقق ونتعلم فنصدق آمين.
أما تعدد الطرق كتعدد المساجد وكلها مشارب أرادها الله لكثرة عباده فلو كلنا ذهبنا لمسجد واحد ما وسعنا ولكن جعل الأئمة كثير بعدد المساجد والكل في قبلة واحده يصلي وينصب علي عبادته لربه خلف الإمام الذي أوجده ربه بالمسجد أو عبوديته بتكاليف سيده لشكره وصدق عهده لربه- فاختر لنفسك الأمام بتحقيق ربك لك وظهور البيان فتكون في جماعه مع عباد الرحمن وتعطي فضل الجماعه والتبعيه الصادقه المرئيه والله الموفق والمعين والسلام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مكان الصوفية في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور التصوف الحديث :: اقسام التصوف الحديث :: بحر العلوم والمعرفة-
انتقل الى: