بحور التصوف الحديث

منتدى -اسلامى -دينى -صوفى -تربوى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 جدية العمل متطلبات القدر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف



المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 15/08/2007

مُساهمةموضوع: جدية العمل متطلبات القدر   السبت يونيو 07, 2008 9:04 am

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الوهاب من بنوره القلب أرتوي وطاب وفي حبه إنطوي وغاب والصلاة والسلام علي سيدالوجود محمد بن عبد الله أنزل الله معه الكتاب وعلي آله أهل العبائه من طهرهم رب الأرباب وعلي الصحابة والتابعين اولي الألباب وبعد؛
قال تعالي: ولكل وجهه هو موليها فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ان الله علي كل شيء قدير(148 البقرة).
فاستبقوا الخيرات وتخير وجهتك تلك أخير العطاءات تحمد عقباك بما خيرك ربك بجديتك أمرك.
قال تعالي: وقل أعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون الي عالم الغيب والشهاده فينبئكم بما كنتم تعملون (105 التوبه).
وقل : وهو القول المطلق لا المقيد في كل وقت وحين ونداء من رب العالمين للمؤمنين.
أعملوا: وهو العمل في عدة صور نوضحها بفضله وما رمي اليه القدر في ثلاث صور:
فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون – وستردون الي عالم الغيب والشهاده فينبئكم حال رجوعكم اليه بما كنتم تعملون.
أولا العمل المادي الدنيوي البحت وهو الأجتهاد فيما يرضي هوي النفس ومطالبها الدنيويه باحتياجاتها بالشعور والحس. وزياده شهواتها بالتملك والدس.
قال تعالي: أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون (86 البقرة).
تلك الفئه في عذاب ولا يخفف عنهم العذاب في الدنيا ولا هم ينصرون علي أنفسهم وهواهم وشيطانهم وهم يعذبون بما يحبون فلا يرفع عنهم ولا يخفف ذلك الغضب من الرب علي العبد فعاش في البعد وأغضب الرب فحرمه التخفيف بالشفاعه ويري عمله الجميع من المؤمنين وهو يعذب فيما أستودع وحاز وتملك كثعلبه فزاد فيه الإجتهاد وكان في عماء حتي لا يري إلا هواه فيبغضه المؤمنون ويبغضه رسول الله ويبغضه الله فيما تملك وبخل وتمنع وغاب عن الصلاة لشغله بهواه ويحاسب حال لقاء مولاه فلا ينصره .
ثانيا العمل من أجل الجنان والتنعم من عطاءات الرحمن البحت والبعد عن النيران.
قال تعالي: كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنه فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (185 آل عمران).
تلك الفئة فازت بدخولها جنة ربها بعلمها أن الحياة الدنيا متاع الغرور ولكن لم تلتزم بالقول في أداء الفعل فهم يعبدون الله علي حرف فأدخلت الجنة وزحزحت عن النار لا بحضرة الأعمال بل بشفاعة الشفيع الحبيب .
ثالثا: من أراد الآخرة وعمل من أجلها وهو مؤمن باللقاء والحساب.
قال تعالي: ومن أراد الآخرة وسعي لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا(19 الإسراء).
تلك الفئة سعت بإيمان طلبا للآخرة فكان سعيهم عند ربهم مشكور ومحمود ولرسولهم مطيعين بالجود وبين المؤمنين مقبول ومرغوب فهم أهل خير وبركه ومنهجهم معروف ومألوف فلا خلاف عليه فهي الهدايه الربانيه بما بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم واله من تشريعات عمليه ذلك جهادهم في عبادتهم لربهم .
رابعا؛ العمل في سبيل الله ولحبه لا لجنته ولا لمنته بل حبا في ذاته وقربه.
قال تعالي: ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة علي المؤمنين أعزة علي الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (54 المائدة).تلك الفئة تعرضت لنفحات الحق فمن الله عليها بالحب فأحبها فأحبته فوصفهم أذلة علي المؤمنين فهم متواضعين غير متكبرين أعزة علي الكافرين مترفعين عالين يجاهدون في سبيل الله غير ناظرين لقول الخلق من اللوم ولكن شغلهم حبهم لربهم عن الخلق فلاموهم لتركهم الدنيا وتفانيهم في حب خالقهم علي من دونه وحبا لرسوله فودوا المؤمنين فكانوا علامات وعنوان للسالكين وأئمة والعارفين فقادوا العباد الي طريق الحق بالتلمذه والتربيه والصدق ولهم القبول في الأرض فهم صدقوا فيما عاهدوا الله عليه.
قال تعالي: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا(28 الكهف).
أمرنا الله بتصبير النفس مع هؤلاء القوم بوصفهم البديع الذين يدعون ربهم وهو مخ العباده وروح الدين فهم الذاكرين أسماءه بالغداة والعشي الذهاب والعوده وهم يريدون وجهه ولا يريدون جنة ولاعطاء ولكن طلبا لوجهه وهو تجليه علي عبده بنورانيات أسمه ونزههم ربهم عن الدنيا وزينتها ذلك الوصف من العلي القدير حتي يبين لنا من الوجهه المقبول من الحميد وعملهم ومنهجهم أيضا معروف لمن أراد أن يسلك ذلك الطريق الغير مألوف ويكون بينه وربه أتفاق وهو العهد والميثاق فيصدق فيه ويعطي النور الذي يهديه .
قال تعالي: وبينهما حجاب وعلي الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون (46 الأعراف).
أقام الله ذلك الفضل بين العباد وجعل لكل منهج مألوف ومعتاد فقد سبقونا الصالحين اليه فتخير لنفسك ما تشاء أو تتلمذ علي يد الأصفياء بالإحسان وكشف البيان فتحظي المقام مقام القرب بعيدا عن عبادة الأوثان فكل ما تطلب النفس فاني وقصور فهم وعدم تفاني ولم يتطرق الي قلبك الحب فأنت محروم اللب بل الهواء المتملك من الشيطان والحجب ولكن الحب ذلك القول الفصل فلا يلفت نظرهم لوم الناس بل عاشوا الحب فتبدل الإحساس وعاشوا في المعيه مع الحبيب فتغيرت المدركات بمدركات اللاهيه تلك نفحات التبعيه لمن أراد رب البريه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
جدية العمل متطلبات القدر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور التصوف الحديث :: البحور الاسلاميه العام :: بحر المواضيع العامة-
انتقل الى: