بحور التصوف الحديث

منتدى -اسلامى -دينى -صوفى -تربوى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التقوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 14/08/2007

مُساهمةموضوع: التقوى   الأربعاء أغسطس 15, 2007 5:10 am

التقوى
بسم الله الغفار والصلاة والسلام علي رسول الله المختار صاحب الأنوار وال بيته الأطهار الأخيار وصحابته الأحرار الأنوار، ونشهد بفضله أنه الواحد الفرد الصمد، ورسوله محمد سيد المخلوقات والبشر، أما بعد في رسالتنا اليوم نتحدث بفضله عن الطريق إلي ألتقوى وهي السلاح الأقوى والوصول بها إلي قرب العبد من الرب، وحب العبد للرب ونبدأها إنشاء الله بمراد الحق في الخلق، قال تعالي (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ {56} الذاريات) ـ فقد بايع الله عباده وأخذ عليهم العهد والميثاق قال تعالي (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ {172} أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ {173} الأعراف) فقد أشهدنا ربنا علي أنفسنا أنه ربنا ولا نشرك به شيا، أو نتخلص كما قال بالآيات، وهذه بداية التقوى أن نقول الحق جلي وهو الله ولا سواه دون مكابرة أو إشراك. وهنا نتكلم عن الخطوات الموصلة إليها فقد تجاوبت الذريات مع ربها وشهدت دون مكابرة ـ وقد أراد أن يعرف. فخلق الحبيب المصطفي محمد صلوات ربي وسلامه عليه وأخذ منه العهد والميثاق قال تعالي: وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً {115} طه. وهذا هو العهد الأول من الرب للخلق وهم أرواح بدون أجساد . قال تعاليSad‏وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً {7} الأحزاب). وهذا هو الميثاق الثاني لتبليغ رسالة( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله)- وهم أولي العزم من الرسل. وعقب ذلك عهده بالأنبياء قال تعالي: وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ {81} فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الآية {82} ا ل عمران)
وهذا هو العهد والميثاق الثالث وقد أخذه علي جميع الأنبياء أن يآمنوا بحبيبه محمد وينصروه وقد أقر الجميع وأخذ الله عليهم إصره تأكيد للبيعه وهو معهم من الشاهدين.
ثم الميثاق والبيعة الرابعة, بيعة الرجال المؤمنين قال تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً{10} الفتح) وقول الحبيب(حدّثنا عبد الله بن يوسفَ حدثنا الليثُ حدثنا يزيدُ عن أبي الخير عنِ الصُّنابحيِّ عن عُبادةَ بن الصامت رضيَ الله عنه قال: «إني من النُّقَباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بايعناهُ على أن لا نُشرِكَ بالله شيئاً ولانَسرقَ، ولا نزنيَ، ولا نقتلَ النفسَ التي حرَّم الله، ولا ننتهبَ، ولا نَعصيَ، بالجنة إن فعلنا ذلك، فإن غشِينا من ذلك شيئاً كان قضاءُ ذلك إلى الله».
ثم البيعة الخامسة بيعة النساء المؤمنات قال تعالي (‏ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {12} الممتحنة) وفي قول الحبيب(حدّثنا محمدُ أخبرَنا عتّاب بن بَشيرٍ عن إسحاقَ عنِ الزُّهري قال: أخبرَني عبيدُ الله بن عبدِ الله أنَّ أم قَيسٍ بنتَ مِحْصَن ـ وكانت من المهاجِراتِ الأوَلِ اللاتي بايَعنَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وهيَ أخت عكاشةَ بن مِحصَنَ ـ أخبَرَته أنها أتَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بابن لها وقد علقت عليه من العذرة، فقال: اتقوا الله، عَلاَمَ تَدغَرن أولادَكن بهذهِ الأعلاق؟ عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعةَ أشفية، منها ذات الْجَنْب. يريد الكُسْتَ، يعني القسْطَ، قال وهي لغة».
وقد تنقلت البيعة حتى اليوم بين الصالحين الأئمة والعامة من المؤمنين والمؤمنات ليتصل البنيان الإيماني ويشد بعضه بعضا وتكون يد الله فوق أيديهم ويألف بين قلوبهم في ظل شجرة الأيمان.
وخلاصة التقوى في قول الإمام علي وهي الخوف من الجليل– العمل بالتنزيل- والرضاء بالقليل –و الاستعداد ليوم الرحيل – وبين المعني ما سبق وضع الأمور في نصابها وهو تسليم النفس وارتباطها بربها بنوال عهده حال وجود تمام خلقه جسدا وروحا ونفسا وإتمام ذلك دون تكبر ولا جدل وهي التقوى المطلوبة في مراد الحق من الخلق وقد أوضح ذلك رب العباد في الإسراء والمعراج حيث أتم عهدهم الأنبياء جميعهم بالصلاة خلف رسول الله وهذه هي تقواهم في أمر ربهم ونحن كذلك. والتخلص من شحها وإرضاء ربها وفقنا الله والقارئين للصدق في القول والعمل والتخلص من هوي مكابرة النفس والجدل لعدم الوقوع في الزلل أمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elburhamia.ahlamontada.com
 
التقوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور التصوف الحديث :: البحور الاسلاميه العام :: بحر المواضيع العامة-
انتقل الى: