بحور التصوف الحديث

منتدى -اسلامى -دينى -صوفى -تربوى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الموالد والمناسبات؛

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف



المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 15/08/2007

مُساهمةموضوع: الموالد والمناسبات؛   الأربعاء سبتمبر 24, 2008 5:53 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الودود مع خلقه جاعل في كل عام احتفالا بعبده بليلة القدر وهي خير من الف شهر قدر له فيها فضله فزاد بها رزقه وقدرة عنده إذا أقبل عليه بجده والصلاة والسلام علي سيدنا محمد حبيب ربه وعلي اله أصفياء خلقه وعلي صحابته والتابعين الي يوم الدين من أختارهم له ربه فكان ودهم لنا قبل وجودنا بتبليغ الدين كله وبعد:
قال تعالي: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا(96 مريم). جعل الرحمن لعباده المؤمنين ود وصلة قرب بمواعيد بينه وبين العبد أقلها خمس مرات في اليوم والليل وأجملها بليلة القدر وكملها بشهر رمضان منابع الخير المليء من العباد بينهم وبعضهم زيادة في القرب والود فعطف الجميع علي بعضه وتساووا في صيامه وأفطاره إيمانا بود ربهم لهم وطلبا في الوصال والقرب وود الرب ورسوله والمؤمنين المؤدي للحب فأحبوا بعضهم البعض وأحبهم الله لحبهم بعضهم وأيثارهم علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.
قال تعالي: وهو الغفور الودود(14 البروج). وأجمل وأكمل بمغفرته لعباده العاصين فودهم في رمضان بالتوبة والغفران والعتق من النيران، فتنزل الملائكة بليلة القدر تبشر عباده الودودين لربهم في خلقه والروح فيها لتحيا بها القلوب الغافلة الميته من الحبيب تفضلا، ومن الرب للعباد عتق الكثير وزكي أكثر فصورة الود من الله ظاهرة جليه لمن أراد الشكر والحمد علي تلك العطية والنعم الكثيرة الظاهرة الجلية.
قال تعالي: ذلك الذي يبشر الله به عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه اجرا إلا المودة في القربي ومن يقترف حسنه نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور(23 الشوري).
أما بتلك الأية الكريمة رفع التكليف سبحانه عن عباده الذين أمنوا وعملوا الصالحات بتكاليف الأجر ولكن طلب منهم المودة في القربي فكل ما يقرب العبد من أهله والجار فله فيهم المودة والوصال وحسن الخصال والتعود علي تقديم العطاءات بالمناسبات وفرضها علي الكل في زكاة الفطر كذلك بعيده الأضحي الذبح بالأضحية وهو الوداد الواضح للقريب والحبيب كذلك الطيبات من الكلام والأفعال تلك مودة أهله وزويه فهم أهل الله وهم أهل المصطفي فهو جد كل تقي ولو كان عبدا حبشيا فهوينسب اليه فالخير يعم الكل إذا كان العبد يطلب من الله الود- ومن يقترف أي يعمل بحب وود حسنة أي منا سبة جميله يهدي لحبيبه في عباده هدية نزد له فيها حسنا وجمال إن الله غفور حال عدم الإستطاعة والتقصير وحال الفعل والتوفيق فهو شكور .
تلك بعض الآيات تبين فضل المناسبات وما يتقرب به العباد مع بعضهم البعض في المناسبات ولو خلق المناسبة ليصنع المعروف، فلو رزق مولود فعليه العقيقة وهي منا سبه شرعية مبنية علي المودة كذلك ما أشرنا من الموالد وفيها الإطعام وفيها التعارف والتآلف والإحسان أما من يسيء الأمر فعليه وزر لكن الفعل محمود من ربه مشكور ومن ود الله في أهله وده ومن زاد فله أجره أما من ود من ليس بينه صلة قرابة فقد مدحه رسول الله في حديث ربه القدسي بقوله: عن أبي مالك الأشعري أنه قال: لما قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاته أقبل علينا بوجهه. فقال: "ياأيها الناس اسمعوا واعقلوا. إن لله عزوجل عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء, يغبطهم الأنبياء والشهداء على منازلهم وقربهم من الله". فجثا رجل من الأعراب من قاصية الناس, وألوى بيده إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله, ناس من المؤمنين ليسوا بأنبياء ولا شهداء, يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم. انعتهم لنا, حلهم لنا-يعني صفهم لنا, شكلهم لنا-فسر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بسؤال الأعرابي, فقال: "هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل, لم تصل بينهم أرحام متقاربة, تحابوا في الله وتصافوا. يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها, فيجعل وجوههم نورا وثيابهم نورا, يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون, وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون" ( رواه كله الإمام أحمد والطبراني بنحوه وزاد "على منابر من نور من لؤلؤ قدام الرحمان" ورجاله وثقوا)وفي رواية: قال: يا رسول الله سمهم لنا. قال: فرأينا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "إنّ الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلّهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلاّ ظلّي ( رواه مسلم ).
فذلك الحب ناتج الود وهو مناسبة المولد بجمع الأحباب من جميع البلاد علي حب الله فمن شوقهم ينتظرون المناسبة لودادهم فيتلاقوا علي حبه فيحفهم ومتعهم بجمعهم ويمدهم بمدده ونوره .تلك الموالد وما فيها من الوداد والأحاديث كثيرة ولكن الفت الأنظار للأحباب حتي نتلاقي علي النور وننسي من غليظ القلب المتحدث عن الفجور فما لنا إلا الله وهو مجمع الأحباب برسول الله فأختار الصحابة ووفق القلوب قال تعالي: لو أنفقت مافي الأرض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الفبينهم إنه عزيز حكيم(63 الأنفال).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الموالد والمناسبات؛
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور التصوف الحديث :: البحور الاسلاميه العام :: بحر المواضيع العامة-
انتقل الى: