بحور التصوف الحديث

منتدى -اسلامى -دينى -صوفى -تربوى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 علوم القرآن من فيض الرحمن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف



المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 15/08/2007

مُساهمةموضوع: علوم القرآن من فيض الرحمن   الأربعاء مايو 06, 2009 12:52 am

بسم الله الرحمن الرحيم
العلم العام والخاص وخاص الخواص
في هذا المقال نتحدث عن علوم الرحمن في ثلاث ضمات مع قوله أقرأ أي بلغ وذلك باقتباس سيدنا جبريل تلك العلوم الثلاثة من صدر رسول الله صلي الله عليه وسلم وذلك من فيض القرآن فالمعروف العلم علم كسبي وعلم وهبي وعلم اليقين.
فالعلم الكسبي قال تعالي: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282 البقرة) ذلك العلم مبني علي التقوي وهي معرفة العبد قدر نفسه وحاجته لذلك العلم فاتقي الله في نفسه فخلصها من جهلها بالحصول علي قدر من العلم علي يد المعلم من البشر والكتب وأساليب العلم وشيي علومه فاجتهد وذهب اليه ليعلمه من شتي العلوم دنيا ودين وهو العلم الكسبي لعامة الناس مؤمن وغير ذلك.
وعلم وهبي قال تعالي: وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31 البقرة) وهو كل ما سما فتسامي وترفع في علوم الحق من مراد الخالق فأجمع كل العلوم للمؤمن والكافر علي حسب اجتهاد ه وصدق العمل ومراد العبد فأحب ذلك العلم ففتح الله عليه به فعلم المراد من علوم الدنيا والآخرة. فالنور الأول نور العهد الأول فيشترك فيه المؤمن والكافر أما النور الثاني وهو نور الإيمان بالرسول العدنان وشهادة أن لا اله إلا الله محمد رسول الله فبها قد تطهر وعليه بالعمل الجد وداوم فأثمر.
أما حديثنا عن العلم الثالث وهو علم اليقين لقوله تعالي: كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5 التكاثر) وهذا هو العلم الثالث ويسمي علم الرشد فهو بلوغ الغاية من الآية والرشد ومعرفة القصد .
قال تعالي: فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65 الكهف) تلك رحمة العليم في عبده فكان علي بصيرة ونور من ربه فقرن رحمته بعلمه في عبده.
قال تعالي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28 الحديد). ياأيها الذين آمنوا خطاب للمؤمنين بما شهدوا من قبل بقول الحق تعالي: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172 الاعراف). فذلك الإيمان الأول والعهد الأول بين الرب والعباد مسلم وكافر علي السواء بعالم الذر.
قال تعالي: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61 العنكبوت).اتقوا الله وآمنوا برسوله فالتقوي هنا موضع مواجهة النفس بصدق والوقوف معها علي الحق بجد وعدم الإنكار والزيغ والزامها بالإيمان برسول الله المرسل لكم في عصركم. يؤتكم كفلين يؤتكم نورين لقوله تعالي نور علي نور ويجعل لكم نورا لقوله يهدي الله لنوره من يشاء- تمشون به- تمشون بهداه وهي الصحبة للمعلم والشيخ الحامل للبيان بذلك النور فتكونوا علي بصيرة من ربكم- ويغفر لكم لمغفرة الرسول لكم لقوله: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64 النساء) وما سبق والله هو الغفور الرحيم بعبده.
وقوله تعالي :نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ(35 النور). فالأنوار ثلاثة نور العهد في عالم الذر والنور الثاني نور الاسلام وشهادة التوحيد والثالث نور عهد الرحمن تحت شجرة الايمان لمن يترقب ويرغب قال تعالي: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْـزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18 الفتح) ولقد رضي الله عتهم قبل بيعتهم وهي تزكية الرسول لهم بوضع يدهم في يده ويد الله تحفهم وترعاهم .
قال تعالي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَـزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْـزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا (136 النساء) فذلك الأيمان الأول والثاني والنور الأول والثاني بقوله ياأيها الذين آمنوا -آمنوا-أما العلم الثالث لقوله يهدي الله لنوره من يشاء أي يطلب ويصبر ويرغب.
قال تعالي: رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (البقرة 129). (ربنا) وهو دعاء (وابعث فيهم) حال زمانهم ووقتهم ومنهم رسولا ( يتلوا عليهم آيآتك) وهي تلاوة القرآن والتبيان تلك بيانات الرحمن لقوله: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ- ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19 القيامه) ) ويعلمهم) وهي مراحل العمل الجاد بالتبعيه الصادقه (الكتاب) وهي صفحة الوجود قال تعالي: وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13 الاسراء) كتابه وما يدون فيه من أعمال العبد بصدقه وحكمة ربه ومراده في خلقه من مراحل الأسلام والإيمان والأحسان حتي يزكيهم رسولهم والتزكية هي رضاء الرب بالعبد لقوله قد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك فقبل بيعتهم ورضي باتفاقهم وأثابهم فتحا قريبا وذلك الفتح ما بعد العهد وتلك مراحل العلم الأول والثاني بتلاوة الآيات وتعليم الكتاب والحكمة حتي يجمع بين التحقيق والتشريع وهو مجمع البحرين نور علي نور فيزكيه رسوله ويضع يده في يد ربه قل تعالي: إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10 الفتح) فتلك التزكيه ناتجه عن تعرض العبد لنفحات الحق فنال رضاه ونال عهده تحت شجرة الإيمان- تلكما العلمان الأول والثاني الإسلام والإيمان وبقي لنا الأحسان وهو مبني علي المشاهده لقوله لترون الجحيم فتحقق العبد بالتزكية لرؤية الرسول المبعوث له خاصة وقد أفاض عليه بعلمه وبيان آياته فدله الله عليه فزكاة رسوله كما أشرنا (وابعث) فيهم فقد بعث لمن تعرض لنفحاته واجتاز مجمع البحرين ورأي الأيه الداله علي معلمه فكان من العارفين بأول الطريق وهو رؤية الحق في صورة الشيخ وجه الله له والنور الذي هداه ربه اليه قال تعالي: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151 البقرة) (كما) وهي أضافة لما سبق أن أرسلنا الرسول المبعوث الجديد بينكم – قال تعالي: وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7 الحجرات) (وأعلموا أن فيكم رسول الله)-تحقيق واضح وصريح بوجوده فينا ومنا يتلوا الأيآت فتعلم المؤمن من رسوله وتزكي فعلمه الكتاب والحكمة ما بعد العهد بعلم لم يسبقق له أن قد تعلمه (مالم تكونوا تعلمون ) قال تعالي: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (2 الجمعه).سبحانه وتعالي هو الذي بعث وأظهر وأنار الوجود في الأميين- والأمي ليس من لا يعرف القراءة والكتابه ولكن الأمي الجامع لنور الحق والمستحوذ بفضل الله علي التوحيد فهو النبي الأمي الجامع الهادي لجميع خلقه والمتحدث بجوامع الكلم وكذلك أمته نالوا منه تلك الخصال بحديثهم القرآن ومخاطبة الرحمن ببلاغة القرآن وحكمة الديان وحديث الرسول العدنان فيزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ما بعد العهد وإن كانوا قبل ذلك في ضلال واضح مبين. وتلك أشارة الحق الي ما بعد العهد وهي التزكية ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم مالم تكونوا تعلمون تلك علوم الكتاب والحكمة وهي من فيض نوال العهد لقوله أنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا – فذلك الفتح وتعلم العبودية في الفعل والذكر والقول الثابت في الدنيا وفي الآخرة فتلك العلامات للعلم الثالث وهو العلم بالمرشد لقوله تعالي: قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66 الكهف) وتلك دلالات النور الثالث لقوله يهدي الله لنوره من يشاء- وتلك هي الوسيله قال تعالي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35 المائده) والجهاد هم ما أشار اليه قال تعالي: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28 الكهف) فدله بفضله علي الولي والإمام وعبده الشيخ كما دل سيدنا موسي علي عبدا من عبادنا فجمع به الشتات والتقي بالأحباب في علم الخاصة بالتحقيق وعلم البيان بكشف الرؤيا والتبيان فأول ما يري الطالب وجه الرحمن وهو المعلم للبيان لقوله: مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (17 الكهف) فالمرشد لا بد من بيان رشده بفضل ربه فتظهر للعبد آية قربه وتكاليف فعله قال تعالي: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ- وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56 المائده) ذلك حزب الله ووصفهم بقوله إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة والزكاة وهم راكعون أي أذلة علي المؤمنين أعزة علي الكافرين ذلك السجود وقد أشرنا الي العلم الثالث لمن أراد أن يتحقق فيتتلمز ويتربي فيرشد ولا يقف علي الظاهر حيث أنار الله له المسالك ويترقب نفحات ربه فيتعلم ويرشد وقل رب زدني علما والحمد لله.
قال تعالي :وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ 43 العنكبوت)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علوم القرآن من فيض الرحمن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور التصوف الحديث :: اقسام التصوف الحديث :: بحر العلوم والمعرفة-
انتقل الى: