بحور التصوف الحديث

منتدى -اسلامى -دينى -صوفى -تربوى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 نور العهد بعالم الشهود والغيب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف



المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 15/08/2007

مُساهمةموضوع: نور العهد بعالم الشهود والغيب   السبت يونيو 26, 2010 6:02 am

الرسالة الثانيه:26/6/2010



أولا:المنبع الحقي النوراني:-
أرسل الله لنا حبيبنا المصطفي صلي الله عليه وسلم بدأ الخلق النوراني بكتاب الله القرآن وبايع ربه قبل خلق بدنه فاقتبس نور ربه بميثاقه وعهده - قال تعالي:‏ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً {7} الأحزاب) أخذ الله الميثاق منك أولا ياحبيبي ثم نوح ثم ابراهيم ثم موسي ثم عيسي أولي العزم من الرسل فهو رسول الله نور رب العالمين والهادي إلي صراطه المستقيم بتلقين العهد للعالمين فبايعه الأنبياء والملائكة في السماء وصلوا خلفه في الإسراء والمعراج فهو الأمام ورسول الرحمن فبميثاقه لربه حاز بدأ النور الرباني فمن آمن برسول الله محمد صلوات ربي وسلامه عليه فقد تمت شهادته وتوحيده لربه - قال تعالي: وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ {81}آل عمران( و أخذ الله الميثاق علي جميع الأنبياء بما ورد بلآيات لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم علي ذلكم أصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين فذلك عهد الأنبياء بربهم بالإيمان برسولهم رسول الله صلي الله عليه وسلم محمد خاتم النبيين وبدأ النور المبين.
و في عصر رسول الله صلي الله عليه وسلم أول الرجال الذين بايعوه أبو بكر ثم الصحابة في حديث الحبيب حدَّثنا أبو اليَمانِ قال: أخبرَنا شُعَيبٌ عنِ الزُّهرِيِّ قال: أخبرَني أبو إدْريسَ عائِذُ اللّهِ بنُ عبدِ اللّه أنَّ عُبادةَ بنَ الصامِتِ رضيَ اللّهُ عنهُ ـ وكانَ شَهِدَ بَدْراً، وهُوَ أَحَدُ النُّقَباءِ لَيلةَ العقَبَةِ ـ أَنَّ رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، قال وَحَوْلَهُ عِصابَةٌ مِنْ أَصحابهِ: «بايعوني على أنْ لا تُشرِكوا باللّهِ شيئاً، ولا تَسْرِقوا، ولا تَزْنوا، ولا تَقْتُلوا أَوْلادَكم، ولا تَأْتوا بِبُهْتانٍ تَفْتَرونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكمْ وأرْجُلِكمْ، ولا تَعْصوا في مَعْروف. فمَنْ وَفَّى منكم فأجْرُهُ على اللّهِ، ومن أصابَ مِنْ ذلك شيئاً فعُوقِبَ في الدُّنْيا فهُوَ كَفَّارَةٌ له، ومَن أصابَ مِنْ ذلك شيئاً ثُمَّ سَتَرَهُ اللّهُ فهُوَ إلى اللّهِ: إنْ شاء عَفا عنهُ، وإن شاء عاقَبَهُ». فبايَعناه على ذلك. بصحيح البخاري فأخذ الصحابة منه عهدهم وقد رضي عنهم ربهم.
قال تعالي: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً 18} الفتح{- وبعد وفاة رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه خلفه خلفاء أربعه هم سيدنا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي –ولم يخلف أحد نبي قط من الأنبياء السابقين فسيدنا محمد خاتم النبيين فكان له خليفة إماما للمسلمين من بعده فبايع المسلمين سيدنا أبو بكر ليكون إمام الأمة ليلقنها عهدها ويشرع لها ما يجده صالح لرفعتها مع ربها فهناك سنة استنها رسول الله صلي الله عليه وسلم علي يد خلفاؤه من بعده وقد ارتضاها فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» بمسند احمد. - ثم الخليفة الثاني كذلك -ثم الثالث كذلك - ثم الرابع كذلك وبعد ذلك أوجد الله الأئمة الأربعة وهم ألإمام أحمد بن حنبل والإمام مالك والإمام أبو حنيفة والإمام الشافعي لتوضيح الشرع فكانت المذاهب الأربعة ومعهم الأقطاب ألأربعة الذين أخذوا عهدهم من رسول الله صلي الله عليه وسلم بالقبضة النورانية وهم سيدي احمد الرفاعي وسيدي أحمد البدوي وسيدي عبد القادر الجيلاني وسيدي إبراهيم الدسوقي فتلقي كل قطب منهم عهده من رسول الله صلي الله عليه واله فقال شيخي رسول الله وقدوتي ليبايعه الناس وتنتقل البيعه بعد انتقالهم إلي خلفائهم الذين انشغلوا بإصلاح بواطن العباد وليلقنوهم عهدهم ويد الله فوق أيديهم وصار التنقل إلي عصرنا هذا علي يد مشايخنا ألأحياء الموصولين والمكلفين بإمامة الخلق من رب العالمين فذلك نورالعهد والميثاق من رب العالمين الذي ارتضاه لعباده تطهيرا لذاتهم ناتج ارتباطهم بربهم - قال تعالي: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ {124}البقرة) فالإمام من ذرية إبراهيم من نال عهد ربه علي يد إمامه(شيخه) بعدم ظلمه لنفسه قال تعالي ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ {32} فاطر). فأورثه الله الكتاب (عهده مع ربه) ثم اصطفاه فصار صوفيا صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ {138}البقرة وهى صبغة الله التي ارتضاها لعبده فبنوال عهده أثابه فتحا قريبا خاصا دون عباده- ولم تقتصر البيعه علي الرجال بل بايعن النساء فحازوا النور كالرجال فمنهم الذاكرات فبايعن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال تعالي: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {12 المممتحنه ). فاطلب عهدك من ربك يهىء لك الأسباب ويفتح لك الباب ويلحقك بالأحباب ولا تغفل عن ذلك فتحرم ولا لوم ولا عتاب قال تعالي: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ {172}الأعراف )
قال تعالي: لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً {87} مريم (فمن لم يرزقه الله عهده فهو ظالم لنفسه فإما أن يتوب الله عليه وأما يعذبه ولا شفاعة له فذلك المدد الروحي ناتج الأرتباط بالميثاق والعهد بين العبد والرب .
ثانيا: المنبع الخلقي الجسماني:-
قال تعالي (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً {1}النساء) فجعل التناسل بالنكاح فلولا أدم وحواء ما كنا- كذلك النسبه الروحية مرتبطة بعهد الله وتلامس الأيدي والتربية الأخلاقية علي يد الشيخ وتكون يد الله فوق أيديهم تبارك ذلك وتحققه وتجعل منه النسبة الروحية الباقية يوم القيامة قال تعالي: يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً {71} وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً 72 الإسراء ( وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فاطمة شجنة مني يبسطني ما بسطها ويقبضني ما قبضها وأنه ينقطع يوم القيامة الأنساب والأسباب إلاّ نسبي وسببي ».بمسند الإمام احمد.
فتنقطع الأنساب.
قال تعالي: فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون(101 المؤمنون)
فينقطع النسب البدني ويفر المرء من أمه وابيه ويبقي النسب الروحي
قال تعالي : فاذا جاءت الصاخه يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امريء منهم يومئذ شأن يغنيه(37 عبس) -فأحرص يامريد علي نسب رسول الله صلي الله عليه وسلم بنوال الأرتباط والعهد بالسلسلة واتصل ولا تنفصل فتحرم الشفاعة والصحبه دنيا ودين ولا يرضي عنك رب العالمين.
لفضيلة الشيخ/ احمد عبد الكريم الحسيني
نائب عموم الطريقه البرهاميه للعالم الإسلامي

[u]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نور العهد بعالم الشهود والغيب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور التصوف الحديث :: البحور الاسلاميه العام :: بحر الترحيب والتهانى-
انتقل الى: